منتديات شلغوم العيد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتديات شلغوم العيد
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات شلغوم العيد

منتديات شلغوم العيد

منتديات شلغوم العيد للعلم و المعرفة لكل الجزائريين و العرب : بحوث ، مذكرات ، دروس ، محاضرات ، إمتحانات ...إلخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رحلة للسعادة".. مع الداعية عمرو خالد (الحلقة الأولى)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 258
نقاط : 2239
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 14/07/2013
مكان السكن : شلغوم العيد
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: رحلة للسعادة".. مع الداعية عمرو خالد (الحلقة الأولى)   الأحد أغسطس 18, 2013 5:45 pm

الحلقة الأولى



ماذا تعني السعادة بالنسبة لك؟!...لعلها أصبحت كلمةً لا تعني شيئاً لِفرط ما اسُتهلكت مِن قِبل خبراء العلاقات الإنسانية أليس كذلك؟، أو لعلّك من كَثرة الأحزان والمصائب التي نزلت عليك لم تعد تؤمن بها...و لربما أيضاً فقدتَ الأمل في أن تكون سعيداً بعد أن جرّبت كل ما يخطر على البال..

وكما يقول الداعية المعروف عمرو خالد:"جرّبت "ألف سِكّة" كي تسعد بلا فائدة، جرّبت "الفُسح" والمظاهر، وجرّبت إدمان "الفيس بوك" و"الشات"، وبقيتَ على حالك، أو أنك بعيد عن كل هذا اعتقدتَ أن في المال أو الأسرة أو الصحة يكمن "الفرح"، ورغم ذلك لم تصل "للشعور" الذي تريد...وما دمتَ جرّبتَ كل شيء فلتجرب معنا الخروج في "رحلتنا"، ووالله لن تندم شرط أن تكملها حتى النهاية".

"عمرو خالد" خرج هذا العام في "رحلةٍ" مُدتها ثلاثون يوماً...تنقّل بأدواته المتواضعة ما بين بحار وجبال وأنهار لبنان، لم يشأ أن يصوّر في الاستديوهات المعتادة، لأن الله خلقَ في "الطبيعة" "معانيٍَ" تجعلنا نرى الحياة جميلة، فقد أرادَ بهذا البرنامج أن يعطينا "مفاتيح" تجعلنا أهدأ حالاً في ظل وجود أمراض وهموم و"عشوائيات" ومشاكل مادية واجتماعية يعترف أنه لن يستطيع حلها، ولكن هذه المفاتيح المتمثلة في "المشاعل النبوية" هي ما يمكن أن يساعدنا على مواجهة متاعب الحياة.

للشباب المحبط من البطالة..للفاقدين الأمان مثل أهل غزة...ولمن يشعرون بالعجز أمام وضع المسلمين الآن...للباحثين عن الدفء الأسري..ولمن تقطّعت بهم السبل..يقدم عمرو خالد هذا "البرنامج" الذي كان أكثر ما شجعه عليه هو وعود الله لبني آدم بالسعادة في الدنيا.

برنامج ليس هدفه "تخدير الناس" بالجنة" –كما يقول-..لسببٍ بسيط أن الرسول لم يذكر الجنة قَط إلا وشرح لنا كيف ننجح في الدنيا، ففيه يستعين بأمور إيمانية وأفكار عملية، وطريقة تفكيرٍ نُغيرها فتصبح حياتنا أفضل، حيث يستقي "أحاديث الرسول" ليس ككلامٍ ديني، بل يتعامل معها على أنها نورُ حقيقي يضيء لنا الطريق، ويفتح أبواباً أخرى في مقابل الأبواب التي لا تنفتح، إذ بـ"السِيرة العطرة" توصّل إلى أن السعادة "توليفةٌ" من سبع مجموعات متكاملة لو نقصت واحدة منها فلن تتحقق المعادلة المطلوبة.

"فلسطين" حاولت ملياً "الوصول" إلى الدكتور عمرو خالد للحديث معه عن برنامج السعادة كونه تجربةً مميزة، إلا أننا لم نفلح في ذلك، لذا تابعناه حلقةً بحلقةً على قناة "الرسالة" ولخّصنا لكم قراءنا الأعزاء النقاط الرئيسة للمجموعات السبع في "كُراسِة رحلة للسعادة"..فتعالوا نخرج معه في الرحلة ونَستهلّها بالمجموعة الأولى والثانية:

تعبُ مؤقت ونعيمُ دائم
"صاحب "البرنامج الرمضاني"، الذي أعطى نموذحاً ناجحاً "للداعية العصري" وعُرِفَ بأسلوبه "التمثيليّ" المُشوّق..يؤكد في أولى حلقاته على حقيقتين كبيرتين تتمحوران في كلمتيّ "رحلة" و"سعادة"، أما الحقيقة الأولى التي انشغل الكثيرون عنها حتى نسَوها أن "رحلة الحياة" قصيرة جداً، حيث اعتدنا أن نعطي الدنيا حجماً أكبر منها...
الإنسان يعيش خمسة أعمار، الأول يسمى "الذَرّ" عندما خرجت الذرية من ظهر آدم عليه السلام، والثاني هو "عالم الأصلاب" الطويل أي عندما انتقلت أيها الإنسان من جدٍ إلى جد ومن ظهرٍ لظهر إلى أن وصل لأمه وأبيه، والعمر الثالث "العالم الثالث" وهي حياتك الدنيا التي تعيشها لستين أو سبعين عاماً، والعالم الرابع هو "حياة البرزخ" في القبر، وأخيراً "الخامس" فهو حياتك الأبدية التي فيها ستُخلّد إما في الجنة أو النار

يشرح ذلك بقوله:"الإنسان يعيش خمسة أعمار، الأول هو ما يسمى "الذَرّ" عندما خرجت الذرية من ظهر آدم عليه السلام قبل أن تبدأ البشرية، والعمر الثاني هو "عالم الأصلاب" الطويل أي عندما انتقلت أيها الإنسان من جدٍ إلى جد ومن ظهرٍ لظهر إلى أن وصل لأمه وأبيه، أما "العالم الثالث" فهي حياتك الدنيا التي تعيشها لستين أو سبعين عاماً، والعالم الرابع الذي لا نعرفه هو "حياة البرزخ" في القبر، وأخيراً "الخامس" فهو حياتك الأبدية التي فيها ستُخلّد إما في الجنة أو النار، وبذلك نجد أن الحياة الدنيا "ولا حاجة"، بدليل أن الأرض تغير جلدها كل مائة عام، لذا يجب أن ننظر لها بحجمها الطبيعي بكل ما فيها من أحزانٍ وأفراح، ولنتذكر "جناح "البعوضة" الذي لا تساويه الدنيا عند الله".


لكن تُرى ما هي الحقيقة الثانية؟!...بابتسامته المشرقة، وعزيمته التي لا تفتر يوضحها:"في الحياة الدنيا يوجد "سعادة" ولكنها ليست "كاملة"، وإنما "كمالها" نجده في الجنة إن شاء الله".

يجعلك عمرو خالد تعيش في "أجواءٍ ساحرة" حين يرسم لك مشهداً قلمّا يمر في خاطرنا..عندما يدفعك إلى أن تتخيل لحظة دخولك الجنة بعد "رحلة قصيرة" عشتَ فيها الكثير من الآلام وصبرتَ عليها..موضحاً:"هيا أغمِض عينيك وتخّيل أنك نجوتَ وأخذت الكتاب باليمين، واجتزتَ الصِراط، وأنت الآن على باب الجنة.."ياااانهار أبيض"...

ها هو سيدنا أبو بكر وعمر ومريم وفاطمة وابراهيم والرسول يأتي من بعيد، وها هم أبوك وأمك الذين فرّقهم الموت عنك، وها هم الملائكة يستقبلونك على باب الجنة، تُرى هل ستكون في الصفوف الأولى أم الخلفية، تخيل حين يأتي الرسول ويأخذك من يدك ويقول لك أنتَ أخلاقك كانت مميزة ومكانك يجب أن يكون متقدماً وفقاً لقول"الحبيب":"أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً"...

تخيّل حين يُفتح باب الجنة وتشم رائحتها، فينادي الله على أهلها:"يا أهل الجنة إن لكم عندي أربعة أشياء..أن تصحّوا فلا تمرضوا أبداً..وإن لكم أن تشّبوا فلا تهرموا أبداً، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً، وإن لكم أن تنعموا فلا تحزنوا أبداً"...وهذه هي "المكافأة الجميلة" بعد رحلة "التعب" القصيرة في الدنيا.

"الإخلاص" وتغيير البَوصلة
مع إشراقة الشمس "البرتقالية" التي ترمز إلى البدايات انطلق عمرو خالد من المجموعة الأولى..والتي كان عنوانها "ابدأ بداية صحيحة" مع الله ونفسك وهدفك، والتي تحمل شعار "ارسم خطك للجنة"..
أول نقطة في رسم "الخط" كانت هي أن تصوم رمضان بنيةٍ مختلفة وهو "أني سآخذ من رمضان قوةً وطاقة وإقبال على الله، وأني سأدعوه "اللهم إني أسألك عيش السعداء..وموت الشهداء، ومرافقة الأنبياء، اللهم إني أسالك عيشة هنية وميتةً سوية"..وأني سأعبده بنية أن يحل مشكلتي ولن يخذلني، وأني في الشهر الفضيل سأتّدرب على تغيير عاداتي السيئة، فكما يقول العلماء إن أي عادة يمكن تغييرها في 21 يوماً، وبهذا الرصيد سنستعين على أحزان السنة القادمة..ومن هنا أكون بدأت مع ربي ونفسي بدايةً صحيحة في الشهر الفضيل".
أول نقطة لرسم "الخط نحو الجنة" هي أن تصوم رمضان بنيةٍ مختلفة وهو "أني سآخذ من رمضان قوةً وطاقة وإقبال على الله، وأني سأدعوه "اللهم إني أسألك عيش السعداء..وموت الشهداء، ومرافقة الأنبياء، اللهم إني أسالك عيشة هنية وميتةً سوية"

ثلاثة عناصر رئيسة في المجموعة الأولى أفردَ "عمرو خالد" لكلٍ منها مساحةً واسعة...وهي الإخلاص والطمأنينة و"الحلم" :
أيُّ رحلة لها اتجاه" و"خط سير"...واتجاه حياتنا يجب أن يكون الإخلاص: والذي يُعرّفه "عمرو" أن تعيش لله وحده، وهذا ليس معناه أن تترك الدنيا، بل أن تأخذها بكل ما فيها وتستمتع بالنعم ولكن شرط أن تكون كلها لإرضاء الله..قرار الإخلاص يقتضي منك شيئاً واحداً فحسب أتدري ما هو؟!..أن تغيّر "البوصلة" داخل عقلك بتعديل النية، وأنت عندما تخلص فهذا ليس "جدعنة" منك، بل أنت مأمور بذلك لقوله تعالى "قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَّهُ الدِّين".

وللتوضيح يضرب مثلاً رمزياً يقرّب الفكرة...حيث يأتي بحقيبةٍ ملأى فيها كل ما تملك..مثل "جواز سفرك" ومالك و"موبايلك" و"شهادات علمية" و"عقد تمليك الشقة".. و"كشف حساب البنك" و"سجادة صلاة"...ويضيف:"لن أطالبك بتغيير أي شيء...ولكن فقط اجعلها لله، بمعنى أن يكون علمي ومالي وبيتي لله، فهذه الشهادات سأستخدمها في خدمة الإسلام، وهذا البيت سأخرج منه أبناءً نذرتهم حتى يكونوا مصلحين، وبذلك تكون نلتَ أجراً عظيماً، لكن لو استخدمت الحقيبة بدون هذه النية فستفاجأ يوم القيامة أن محتوياتها تحولّت إلى شوكٍ وحجارة تثقلك ولا تنفعك..

"أنا بِكَ وإليك"
"اللهم أنت الملك..لا إله إلا أنت..أنت ربي وأنا عبدك، الخير كله بيديك والشر ليس إليك، وأنا بك وإليك"...هذا ما يقوله الرسول، والذي يجدر أن نعلقه على "جدارنا"، وخاصةً عبارة "أنا بك وإليك" التي تعني: بك حياتي وقوتي ونعمتي ورزقي...وإليك توجهي وإخلاصي وقلبي..

ولكن ما العلاقة بين الإخلاص والسعادة؟...يوجز الإجابة في التالي:"لو أخلصت فإن الله سيحفظك ويُنجيك ويرفعك، بدليل أنه نجىّ سيدنا يوسف من الفاحشة حيث قال عنه "إنه من عبادنا المخلصين"، كما أن الشيطان لا يقدر على هذا النوع:"قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين"، كما أنك لو أخلصت ستكون سعيداً لأن الله وعدك:"وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى..ولسوف يرضى".

"ادعُ بالإخلاص في كل سجدة، واعمل خيراً في السر بينك وبين الله، وقبل أن تخرج من البيت أنوِ دائماً الإخلاص"، هذه الوصفة التي نصح بها، وهو يختم في هذه النقطة بمثلٍ عملي أتى فيه بـ"كوب لبن".. وقال:" قدّم الله لنا في الأنعام عبرة حين سقانا لبناً "خلوصاً" نحلبه من بين فرثٍ (مكان التبول) و دم، ورغم ذلك لا شائبةَ فيه، ولكن لو وضعنا في "كوب اللبن" هذا قطرة دم سيتلوث فهل ستشرب منه!!، فما بالنا حين نذهب إلى الله بأعمال غير مخلصة...هل سيقبلها منا؟!..

أيّ "النفوس" أنت؟!
نرسم خطنا للجنة أيضاً بالنفس المطمئنة.. فلو كنتَ تنام بصعوبة إذاً أنت لديك مشكلة، وكذلك الأمر لو كنت تصاب بذعر تجاه المشاكل والأزمات، وإذا كنت لا تقدر أن تنهض لصلاة الفجر فهذا يدل أن في نفسك شيء، على عكس صاحب "النفس المطمئنة" فإنه يريد أن تشرق روحه مع الشمس لذا سرعان ما يستيقظ..

وكما هناك أناسُ ينامون وهم يسمعون الأغاني، أو ينكفئون على "اللاب توب" أثناء الانهماك "بالدردشة"، فهناك في المقابل مَن هم مِثل ربيعة بن كعب الذي كان يبيت على باب الرسول (صلى الله عليه وسلم) حين يظل يردد وهو راكع:"سبحان الله بحمده سبحان الله العظيم..خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي"، فتهدأ نفس ربيعة وتنام عينه.
أي نوعٍ من النفوس أنت؟! هي ثلاثة أنواع الأولى "أمارة بالسوء" وهذه التي شهوتها تغلب على عقلها، ويغلب شرها على خيرها، والثانية هي "اللوامة وهي "المتقلبة" التي تخطأ ثم تتوب، ثم تعود إلى ما هي عليه.. وهكذا، ولكنها مستيقظة وبها بذرة الخير، أما النوع الثالث فهي النفس المطمئنة

وحتى تعرف أي نوعٍ من النفوس أنت، يصنفها لك عمرو خالد إلى ثلاثة أنواع:"هناك نفس "أمارة بالسوء" وهذه التي شهوتها تغلب على عقلها، ويغلب شرها على خيرها، وأخلاقها السيئة على الطيبة، والثانية هي "اللوامة وهي "المتقلبة" التي تخطأ ثم تتوب، ثم تعود إلى ما هي عليه.. وهكذا، ولكن ميزتها أنها مستيقظة وبها بذرة الخير".

والنوع الثالث تُرى ما هو؟!....يقول:"إنها النفس المطمئنة وهي الثابتة غير المرتبكة، التي تحتفظ بسكينتها، فالحياة من حول صاحبها "تنقلب" بينما نفسه تظل "عشرة على عشرة"، وهي التي ينطبق على أصحابها قوله تعالى :"من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى فلنحيينه حياةً طيبة"..والحياة الطيبة هي ذاتها المطمئنة"، مشيراً إلى أنه من الممكن أن تجتمع الأنواع الثلاثة في الشخص الواحد.

ومن السيرة النبوية يستشهد بهذا النموذج الرائع:"إنه عبد الله بن حذافة أحد صحابة الرسول الذي أسرَه ملك الروم، حيث أراد أن يقهره، فأخذَ يصّوب نحوه السهام ولكن عبد الله لم يهتز، فجاء باثنين من أصحابه وألقاهم في زيتٍ مغلي، وعندما أمر بإلقائه دمعت عين عبد الله، ففرح الملك وسأله ما الذي يبكيك؟، فقال له: "بكيتُ لأن لي نفساً واحدة ستخرج في سبيل الله، تمنيتُ لو أن لي أنفساً بعدد شعر جسمي تخرج الواحدة تلو الأخرى في سبيل الله"...فما أروع "نفسكَ" يا عبدالله!.

ولكي تكون "صاحب نفسٍ مطمئنة" افعل التالي:
1- اجلس مع نفسك وصارحها من أي نوعٍ أنت (وإياك أن تخدعها).
2- اذكر الله كثيراً لقوله( ألا بذكر الله تطمئن القلوب)...
3- جاهد نفسك وامنعها من الأخطاء.
4- أكِثر من الحسنات لأنهن يذهبن السيئات.
5- اسجُد كثيراً، فقد قال الرسول لأحد الصحابة:"أعَنِي على نفسك بكثرة السجود".

"الله عليكِ يا "أم حرام"
ثالثاً:"الحُلم": "عندما تنجح في تحقيق حلمٍ موصول بالله ستجد طريقك للجنة"...هذا هو خلاصة المعنى الذي يؤكد عليه عمرو خالد في هذا المحور، حيث سيعيش المرء تعيساً بدون حلم كما يقول الشاعر: وضعوني في إناء ثم قالوا لي تأقلم...وأنا لست بماء أنا من طين السماء...وإذا ضاق إنائي بنموي فسيتحطم أو أتحطم".

وحول هذا المحور يسجل عدداً من الحقائق يُبينها:"القدرة على استشراف المستقبل هو من أهم ما يميز الإنسان عن الحيوان الذي لا قدرة له على أن يحلم بغد، أما من يخاف من الحلم فهو إما يخشى أن يصطدم بألا يتحقق حلمه، أو أنه يستصغر نفسه، وأنا هنا أقول: لا تدع الأزمات تعيقك..وتذكر ما قاله "الجبل" حين سألوه: مَمَ عُلَوّك؟!..فقال:"من دنو الوادي".

وللشباب على وجه الخصوص يوجه نصيحةً ثمينة:"ارسم خطّك للجنة بما يتناسب مع مواهبك وإمكانياتك..فحلاوة الجنة حين تذوق طعم تعبٍ أساسه حلم...فلم لا تكون صاحب أجمل قصة قصيرة تحصل على جائزة عالمية؟!..لمَ لا تكونين صاحبة أفضل تصميم أزياء في العالم الإسلامي للفتيات المحجبات!...لِمَ لا يفوز مسلم بجائزة ذهبية في أولمبيات إنجلترا عام 2012".

كم كانت هذه القصة مثيرة حين رَواها عمرو، والتي تدل على أن "المصطفى" كان أكثر من شجع الأحلام بدون تمييز:" ذات مساء كان ينام الرسول (صلى الله عليه وسلم) عند عائلة أم حرام بنت ملحان فاستيقظ من النوم يضحك...فقالت له "أم حرام":"ما يضحكك يا رسول الله؟"...فأشار إلى مكانٍ بعيد وقال لها:"ناس من أمتي أراهم يركبون البحر.. يغزون في سبيل الله.. يفتحون الأرض لله...أراهم في الجنة مثل الملوك على الأسرّة"، فقالت:"يا رسول الله ادع لي أن أكون منهم".
ارسم خطّك للجنة بما يتناسب مع مواهبك وإمكانياتك..فحلاوة الجنة حين تذوق طعم تعبٍ أساسه حلم...فلم لا تكون صاحب أجمل قصة قصيرة تحصل على جائزة عالمية؟!

يتابع القصة:"لو أن أحداً كان قد سمع "أم حرام" لقال لها:"ما لك يا امرأة بالبحر وأنت تعيشين في الجزيرة العربية!!"، لكن رسول الله قال لها:"أنتِ من الأولين"، وإذ بهذه الكلمة تحرّك الطموح في قلبها، حيث بقيت تعيش على الحلم حتى بعد وفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وخلافة أبو بكر وعمر، إلى أن جاء عثمان بن عفان يعلن عن أول معركة بحرية في جزيرة قبرص، ورغم أنها كانت قد بلغت الستين لكنها قالت:" أنا من الأولين.. هكذا وعدني رسول الله"، وبالفعل خرجت معهم ووصلت إلى جزيرة قبرص، وعندما نزلت من المركب وقعت وماتت شهيدة، لتكون أول شهيدةٍ فيها، وقبرها لا يزال حتى الآن موجوداً هناك".

وصفة "الحلم" اتبعها كالتالي:
- اجلس مع نفسك لمدة أسبوع وفكر كيف ستتعامل مع ما تتميز به من قدرات.
- اعرف ما تتمناه وأعلن عن ذلك بدون خجل.
- اقرأ عن موضوع موهبتك كثيرا.ً
- اسال متخصصين كيف يتم تنفيذ حلمك.
- ضع خطة لمدة عام قادم حتى تقترب من حلمك.
- ادع لأن الدعاء يُثبّت الفكرة في العقل ويجعلك تعيش لها.

حين "يخضرّ" قلبك
في مساحاتٍ خلابة تكتنفها "خُضرة" الأشجار الوارفة...ننتقل مع الداعية عمرو خالد إلى المجموعة الثانية..والتي حملت عنوان "اسعد من حولك"، حيث رمز لها باللون الأخضر الذي يدل على النماء والعطاء.

ويؤكد في هذه المجموعة على قاعدةٍ مهمة سنسعد لو عشنا بها، وهي أنه عندما نعيش للناس يكبر عمرنا..لكن من يعِش لنفسه يمُت "صغيراً"، يفسر ذلك بقوله:"الدنيا زمن قليل..وعمرك قليل من قليل...وما تبقّى منه قليل من قليل من قليل...لكن عندما تسعد الناس فإن عمرك سيمتد بأعمار الناس الذين أسعدتهم، فأنت بعطائك تكون قد تغلغلت في أعمارهم.

"اسعد من حولك" تتضمن ثلاثة عناصر رئيسة..وهي "ابذل الحب" و"ارحم الضعفاء والمساكين" و"كن إنساناً"...تعالوا نرى معنى كلٍ منها فيما يلي:
أولاً: ابذل الحب..والتي تعني كيف "نمنح الحب" حيث الكثيرين لا يعرفون ذلك...بأسلوبٍ يصل من القلب إلى القلب يشير:"أتصدقون أننا بحاجةٍ إلى أن نتعلم كيف نعلن الحب، ونعلنه، ففي إحدى الدول أجري بحث سألوا الآباء فيه "أتحبون أبناءكم" فانزعجوا من سؤالٍ اعتبروه "سخيفاً"، لكن حين سألوا الأبناء إن كانوا يعتقدون أن آباءهم يحبونهم، فقالوا:"لسنا متأكدين إذا كانوا كذلك!".

ويذكر قصةً نبوية مؤثرة توضح "أثر طبطبة اليد" قد تستغرق بضع ثوانٍ ولكنها تفعل "العَجب العُجاب":"في يوم فتح مكة حين قال الرسول (صلى الله عليه وسلم) لمعشر قريش:"اذهبوا فأنتم الطلقاء"، بقي شخصُ اسمه فُضالة كان لا زال بداخله الغِّل، حيث خبّأ خنجره في ثيابه وأخذ يتحيّن الفرصة ليطعن الرسول أثناء طوافه بالكعبة، وعندما اقتربَ من الرسول (صلى الله عليه وسلم) شعر به فالتفتَ اليه وسأله: بم تُحدثكَ نفسكَ يا فضالة؟..فقال:"إني أذكر الله!"...

فأجاب النبي:"اتقِ الله يا فضالة"..يقول فضالة: فظلّ ينظر في وجهي ويبتسم ثم رفع يده فقلت سيضربني فوضعها على صدري وظل يمسح على قلبي، وينظر في عيني ويقول: استغفر الله"، ووالله قبل أن يضع يده على صدري كان أبغضَ أهل الأرض إلى قلبي، فما أن رفع يده عن صدري حتى أصبحَ أحب أهل الأرض إلى قلبي"...إنه رسولنا الكريم الذي كان يحلُ الكثير من المشاكل بالحب، ويُعبر عنه بتلقائيةٍ محببة...فحين سألوه:"أي الناس أحبُّ إليك؟!...لم يخجل..وقال:"عائشة"، فقالوا له:"بل من الرجال يا رسول الله؟!"..فقال:"أبوها".

أخيراً نختم بالنصائح التالية التي يسديها عمرو خالد لأجل بذل الحب:
- تذكّر أن "كاتم حبه" و"البخيل" في حبه سيعيش تعساً.
- كما أن هناك إدارة بالأهداف و"الإنجاز" تعالوا نستخدم الإدارة بالحب بأن نخاطب القلب أولاً، ومن ثم ندخل إلى العقل، فنصبح أكثر تأثيراً.
- درِّب وجهك ويدك ولسانك على طريقةٍ مناسبة يظهر فيها الحب.
- لأن "البنت" قبل الزواج بها الكثير من وحدات الحب..فانصحها ألا تكتم عاطفتها، بل تستثمرها في اتجاهات مناسبة مثل مساعدة الأيتام والضعفاء.

انتظرونا في الحلقة المقبلة مع "كراسة رحلة السعادة"

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chelghoum-laid.alafdal.net
 
رحلة للسعادة".. مع الداعية عمرو خالد (الحلقة الأولى)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شلغوم العيد :: ۩۞۩ منتديات التنمية البشرية ۩۞۩ :: رحلة السعادة-
انتقل الى: