منتديات شلغوم العيد
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتديات شلغوم العيد
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة منتديات شلغوم العيد

منتديات شلغوم العيد

منتديات شلغوم العيد للعلم و المعرفة لكل الجزائريين و العرب : بحوث ، مذكرات ، دروس ، محاضرات ، إمتحانات ...إلخ
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سبل السعادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مدير المنتدى
المدير العام
المدير العام
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 258
نقاط : 2239
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 14/07/2013
مكان السكن : شلغوم العيد
العمل/الترفيه العمل/الترفيه : طالب جامعي

مُساهمةموضوع: سبل السعادة   الأحد أغسطس 18, 2013 5:46 pm



السعادة أعظم من أن تعرّف في مقال، وأصعب من أن تحدّد في كلمات، هي غاية ينشدها الجميع ولكن يدركها القليل ممن يوفق الى السبل الصحيحة لتحقيقها، فهناك من يعتقد أن السعادة تتحقق بوفرة المال، أو سطوة الجاه، والبعض يظن أن السعادة تُدرك بكثرة الولد، أو بنيل المنفعة، ولكن لو كانت السعادة تتحقق بهذه الأمور، لماذا نرى أغنياء ينتحرون، وأصحاب مناصب يصابون بالجنون؟ ألم يوفر المال والجاه والمنصب لهؤلاء السعادة؟ أم أن للسعادة طرقا وسبلا أخرى لم يتعرف عليها طالبوها؟ القرآن الكريم، يجيب على هذه التساؤلات، وآياته المباركة تحمل في طياتها أسرار السعادة وسبل تحقيقها، فمن يريد أن يكون سعيداً عليه بالعودة الى دستور الحياة، وليبحث عن السعادة الحقة والتي سيجدها بالأمور التالية:
د.غادة عيسى
1- الإيمان والتقوى والولاية لله:
إن لكل كلمة من هذه الكلمات مدلولها ومفهومها الذي يستوجب بحد ذاته على طالب السعادة أن يبحث به ، والله سبحانه وتعالى جعل رباطاً وثيقاً بين الايمان والتقوى من جهة والسعادة من جهة أخرى ، ويبدو ذلك جلياً من خلال العديد من الآيات ، منها: الآية 63 من سورة يونس ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة... ، كذلك الآية 61 من سورة الزمر وينجي الله الذين اتقوا بمفازاتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون ؛ إذاً من آمن بالله واتقاه لم يعرف الخوف والحزن الى قلبه سبيلاً ، لا بل ستكون حياته مليئة بالأخبار المفرحة والأنباء السارة .
2- الرضا والتسليم :
يقول الله عزّ وجلّ في محكم كتابه الكريم في الآية 58 من سورة يونس قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ، يبدو من خلال هذه الآية أن الرضا والتسليم بما يقسمه الله هو سبيل من سبل السعادة الحقيقية ، لأن الله أعلم بالحال الذي يصلحنا ، فمن العباد من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو بسط عليه لفسد ، ومنهم من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ولو قدر عليه لفسد , وهكذا ... فما على العبد إلا أن يرضى بما كُتب له من خيرات هذه الدنيا ، وأن يفرح بما لديه من الكمالات الحقيقية ولا يحزن على فقد الزخارف الدنيوية وألا يترك للحسد سبيلاً الى قلبه ، وليتذكر دوماً ما خاطب الله به نبيّه المصطفى (ص) : ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى (الآية 131 من سورة طه).
3- ذكر الله :
ذكر الله نعمة كبرى ومنحة عظمى ، به تستجلب النعم ، وبمثله تستدفع النقم ، وهو قوت القلوب وسرور النفوس . وللذكر الأثر المباشر على سعادة الإنسان وراحة نفسه ، وبالإعراض عنه تُسلب السعادة والطمأنينة من الإنسان فيشقى ويتعس ، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا الآية 124 من سورة طه .كذلك التسبيح ، التحميد ، السجود والصلاة جميعها تعتبر علاجاً من الحزن والتعاسة ومصدراً من مصادر السعادة والإستقرار النفسي ، فبها أمر الله رسوله الأكرم (ص) عندما ضاق صدره من قول المشركين من قومه وتكذيبهم إياه واستهزائهم به وبما جاء به ، فقال عزّ من قائل : ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد رأيك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين الآية 97-99 من سورة الحجر .
4- شكر النعمة وتحديث النفس بها :
كثيرة هي الآيات التي تحث الإنسان على شكر نعم الله عليه ، لما لهذا الشكر من أثر في حفظ النعمة وزيادتها ، ولئن شكرتم لأزيدكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد (الآية 7 من سورة ابراهيم) . و شكر النعمة يؤمن الانسان من العذاب ، ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتكم وآمنتم وكان الله شاكراً عليماً ( الآية 147 من سورة النساء) ، وبالتالي فإن الإنسان الذي تزداد نعمته دائماً ويأمن من عذاب الله ألن يشعر بالسعادة في قرارة قلبه ؟كذلك ، إن من يحدّث نفسه بنعم الله عليه ، فسوف يعجز عن إحصائها مهما عظمت ابتلاءاته ، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ( ) ، وبذلك يشعر الإنسان بفضل الله عليه، وهذا يجلب القناعة والرضا ، سيما إذا نظر الى غيره الأكثر ابتلاءً والأقل رزقاً ، الأمر الذي يجعل منه إنساناً سعيداً مهما واجه من صعوبات او تحديات في هذه الحياة الفانية .
5- فعل الخير والعمل الصالح :
من أهم الطرق الموصلة الى السعادة والنجاح في الدنيا والنعيم والفلاح في الآخرة : العمل الصالح ، حيث قال عزّ من قائل : من عمل صالحاً منكم من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (الآية 97 من سورة النحل) ، وهل هناك سعادة أعظم من أن يعيش العبد حياة طيبة هنيئة ملؤها الطمأنينة والإستقرار ؟
6- التسامح والعفو عند الإساءة :
قد يصعب على بعض الناس أن يعفوا عمن أساء اليهم ، وتبقى نار الحقد والإنتقام متأججة في قلوبهم فتحرمهم من التنعم بالهدوء والسلام النفسي ، ولكن ما أن يبادر المرء الى العفو والتسامح سيشعر براحة وسعادة لا تضاهيها سعادة ، سيما إذا تذكّر الجنة التي أعدّها الله له إن هو عفا عمن أساء اليه ، وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ( الآية 133-134 من سورة آل عمران) .إن الإنسان الذي يسلك سبل السعادة ، كما وردت في القرآن الكريم ، والتي لن نسطيع الإحاطة بجميعها ، ستكون حاله كحال تلك الزوجة التي غاضبها زوجها ، فقال لها متوعداً: لأشقينك .
فقالت الزوجة في هدوء: لا تستطيع أن تشقيني ، كما لا تملك أن تسعدني .
فقال الزوج في حنق : وكيف لا أستطيع ؟
فقالت الزوجة في ثقة : لو كانت السعادة في راتب لقطعته عني، أو زينة من الحلي لحرمتني منها ، ولكنها في شيء لا تملكه أنت ولا الناس أجمعون !
فقال الزوج في دهشة : وما هو ؟
فقالت الزوجة في يقين : إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي ...
هذه هي السعادة الحقة التي لا يملك إنسان أن يعطيها لإنسان أو أن ينتزعها منه ، لأنها هبة من الرحمان المنّان ، يقذفها في قلب من سلك الطريق السليم ، فطوبى لمن كتبهم الله من السعداء ! ...

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chelghoum-laid.alafdal.net
 
سبل السعادة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شلغوم العيد :: ۩۞۩ منتديات التنمية البشرية ۩۞۩ :: رحلة السعادة-
انتقل الى: